نجيب الدين السمرقندي
295
شرح الأسباب والعلامات ( شرح نفيس الكرماني )
البنفسجى لتسكن الحرارة الحادثة من الأدوية الحادة ويعدّل مزاج العين وصفته : ورد البنفسج ، كزبرة محترقة ، صمغ كثيرا ، من كل واحد درهم ؛ نشا ، ثلاثة دراهم ، يسحق الجميع ويربّى بالخل خمس مرات . والنوع الثالث : يعرف بالتينى وصورته صورة حبوب التين ملتزقة بعضها ببعض مستديرة الأسافل ممدودة الرأس ولذا سمّى به واليونانيون يسمونه سوقوسيس أي التينى فإن سوقا في لغتهم التين . وقال « ابن سرافيون » : سمّى بالتينى لما يحدث معه في الجفن شقاق يشبه الأشكال المتشقّقة في جوف التين . وقال بعض : لأن له تشقّقا كتشقّق قشر التين . ونقل « الرازي » في « الفاخر » عن « ابن سرافيون » أن في هذا النوع من الجرب يحدث في جفن العين ثقب يشبه الثقب الكائنة في أسافل القصب من التين ولذا سمّى به فعلى هذا يكون التينى بالباء المنقوطة بواحدة لكن الاسم اليوناني يخالف هذا القول . وهذا يحدث من فساد الدم واحتداده بضرب من الاحتراق وهو شرّ أنواع الجرب لأنه أكثر خشونة وأشدّ صلابة وغلظا وأطول مدة ومادته أكثر وجودا في البدن . وعلاجه : الفصد والإستفراغ بطبيخ الأفتيمون في دفعات متوالية إذ لا يمكن استفراغ مادته في دفعة واحدة لكثرتها وغلظها والاكتحال بالشياف الأحمر الحاد دائما أي بعد التنقية وكذلك الحك بالسكر الطبرزد والحديدة المعروفة ب « الوردة » وهو مبضع له رأس كرأس الدينار برفق حتى يعود الجفن إلى حال الصحة من الرقة ثم التكحّل بالشياف الأبيض والآبار والديزج لتسكين الحرارة واندمال القرحة الحادثة من الحكّ . وللجرب نوع رابع أسود تعلوه خشكريشة وهو أشدّ من الثلاثة وأصلب يسمّى باليونانية طوالخسيس أي المحبّب ولا يكاد ينقلع بسرعة لغلظه وكثرته وخاصة إذا عتق وسببه مادة سوداوية متعفنة . وعلاجه : استفراغ البدن بما يسهل السوداء ثم تنقية الدماغ بالحبوب والايارجات وتلطيف التدبير والحكّ بورق التين أو بالحديد حكّا باستقصاء .